فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55584 من 466147

وقال ابن عطية:

والانتهاء فِي هذا الموضع يصح مع عموم الآية فِي الكفار أن يكون الدخول فِي الإسلام، ويصح أن يكون أداء الجزية، وسمى ما يصنع بالظالمين عدواناً من حيث هو جزاء عدوان إذ الظلم يتضمن العدوان، والعقوبة تسمى باسم الذنب فِي غير ما موضع، والظالمون هم على أحد التأويلين: من بدأ بقتال، وعلى التأويل الآخر: من بقي على كفر وفتنة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 263}

وقال أبو حيان:

وفسر الظالمون هنا بمن بدأ بالقتال، وقيل: من بقي على كفر وفتنة، قال عكرمة، وقتادة: الظالم هنا من أبى أن يقول لا إله إلاَّ الله. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 77}

كلام نفيس فِي آيات الجهاد لصاحب الميزان:

قال - رحمه الله:

سياق الآيات الشريفة يدل على أنها نازلة دفعة واحدة، وقد سيق الكلام فيها لبيان غرض واحد وهو تشريع القتال لأول مرة مع مشركي مكة، فإن فيها تعرضا لإخراجهم من حيث أخرجوا المؤمنين، وللفتنة، وللقصاص، والنهي عن مقاتلتهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوا عنده، وكل ذلك أمور مربوطة بمشركي مكة، على أنه تعالى قيد القتال بالقتال فِي قوله: {وقاتلوا فِي سبيل الله الذين يقاتلونكم} ، وليس معناه الاشتراط أي قاتلوهم إن قاتلوكم وهو ظاهر، ولا قيدا احترازيا، والمعنى قاتلوا الرجال دون النساء والولدان الذين لا يقاتلونكم كما ذكره بعضهم، إذ لا معنى لقتال من لا يقدر على القتال حتى ينهى عن مقاتلته، ويقال: لا تقاتله بل إنما الصحيح النهي عن قتله دون قتاله.

بل الظاهر أن الفعل أعني يقاتلونكم، للحال والوصف للإشارة، والمراد به الذين حالهم حال القتال مع المؤمنين وهم مشركوا مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت