فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56499 من 466147

فائدة

قال ابن العربي:

المراد بقوله"فلا رفث"نفيه مشروعاً لا موجوداً، فإنّا نجد الرّفث فيه ونشاهده، وخبر الله سبحانه لا يجوز أن يقع بخلاف مخبره، وإنما يرجع النفي إلى وجوده مشروعاً لا إلى وجوده محسوساً؛ كقوله تعالى: {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قرواء} [البقرة: 228] معناه: شرعاً لا حِسًّا؛ فإنا نجد المطلّقات لا يتربّصن؛ فعاد النّفي إلى الحكم الشرعيّ لا إلى الوجود الحِسّي. وهذا كقوله تعالى: {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون} [الواقعة: 79] إذا قلنا: إنه وارد فِي الآدميين وهو الصحيح أن معناه لا يمسّه أحد منهم شرعاً، فإن وُجد المسّ فعلى خلاف حكم الشرع؛ وهذه الدقيقة هي التي فاتت العلماء فقالوا: إن الخبر يكون بمعنى النّهي، وما وُجد ذلك قَطُّ، ولا يصحّ أن يوجد، فإنهما مختلفان حقيقة ومتضادّان وَصْفاً". انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 1 صـ 189} "

سؤال: قيل لابن عرفة: ما الفرق بين (جواز تقديم) إحرام الحجّ على أشهر الحج ومنع تقديم إحرام الصلاة على وقتها؟

فقال: الإحرام قسمان منقطع ومستصحب، فالمنقطع كتكبيرة الإحرام والمستصحب النية، فالنية يصح تقديمها على الوقت لأنها لا يزال حكمها منسحبا على المصلي فِي جميع أجزاء صلاته ولا يصح تقديم تكبيرة الإحرام لانقطاعها بالفراغ منها، ونظيره هنا السعي، لا يجوز تقديمه على أشهر الحج. وأما نية الإحرام والتوجه فهو مستصحب فيصح تقديمه على أشهر الحج. وفرقوا بين إحرام الصلاة وإحرام الحج بأنّ إحرام الصلاة متيسر (لا مشقة) فيه فامتنع تقديمه وأمر المقدم له بإعادته واعتقاد وجوبه بخلاف إحرام الحج. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 573}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت