فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58007 من 466147

فصل فِي تفسير"الظلل"

"الظُّلَلُ"جمع ظُلَّةٍ، وهو ما أظَلَّكَ الله به"والغَمَامُ"هو السَّحاب الأبيض الرَّقيق، سمِّي غماماً؛ لأنه يغمُّ، أي: يستر.

وقال مجاهدٌ: هو غير السحاب، ولم يكن إلاَّ لبني إسرائيل فِي تيههم.

وقال مقاتلٌ: كهيئة الضَّبابة أبيض.

قال الحسن: فِي سترةٍ من الغمام. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 484}

قوله تعالى: {وقُضي الأمر}

قال الفخر:

قوله: {وَقُضِىَ الأمر} معناه: ويقضي الأمر والتقدير: إلا أن يأتيهم الله ويقضي الأمر فوضع الماضي موضع المستقبل وهذا كثير فِي القرآن، وخصوصاً فِي أمور الآخرة فإن الإخبار عنها يقع كثيراً بالماضي، قال الله سبحانه وتعالى: {إِذْ قَالَ الله يا عيسى ابن مَرْيَمَ أأنت قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذونى} {المائدة: 116] والسبب فِي اختيار هذا المجاز أمران أحدهما: التنبيه على قرب أمر الآخرة فكأن الساعة قد أتت ووقع ما يريد الله إيقاعه والثاني: المبالغة فِي تأكيد أنه لا بد من وقوعه لتجزى كل نفس بما تسعى، فصار بحصول القطع والجزم بوقوعه كأنه قد وقع وحصل. انتهى انتهى. مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 185}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {وقُضي الأمر} إما عطف على جملة {هل ينظرون} إن كانت خبراً عن المخبر عنهم والفعل الماضي هنا مراد منه المستقبل، ولكنه أتى فيه بالماضي تنبيهاً على تحقيق وقوعه أو قرب وقوعه، والمعنى ما ينتظرون إلاّ أن يأتيهم الله وسوف يقضى الأمر، وإما عطف على جملة {ينظرون} إن كانت جملة {هل ينظرون} وعيداً أو وعداً والفعل كذلك للاستقبال، والمعنى ما يترقبون إلاّ مجيء أمر الله وقضاءَ الأمر.

وإما جملة حالية والماضي على أصله وحذفت قد، سواء كانت جملة {هل ينظرون} خبراً أو وعداً ووعيداً أي وحينئذٍ قد قضي الأمر، وإما تنبيه على أنهم إذا كانوا ينتظرون لتصديق محمد أن يأتيهم الله والملائكة فإن ذلك إن وقع يكون قد قضي الأمر أي حق عليهم الهلاك كقوله: {وقالوا لولا أنزل عليه ملَك ولو أنزلنا ملكاً لقضي الأمر ثم لا ينظرون} الأنعام: 8].

والقضاء: الفراغ والإتمام.

والتعريف فِي (الأمر) إما للجنس مراداً منه الاستغراق أي قُضِيت الأمور كلها، وإما للعهد أي أمر هؤلاء أي عقابهم أو الأمر المعهود للناس كلهم وهو الجزاء. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 287}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت