فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58691 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215)

قد تقدَّم أنَّ"ماذا"له استعمالات ستَّةٌ عند قوله: {مَاذَآ أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً} [البقرة: 26] .

وهنا يجوز أن تكون"ماذا"بمنزلة اسمٍ واحدٍ، بمعنى الاستفهام؛ فتكون مفعولاً مقدَّماً لـ"يُنْفِقُونَ"؛ لأنَّ العرب يقولون:"عماذا تَسْأَلُ"بإثبات الألف، وحذفوها من قولهم: {عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ} [النبأ: 1] وقوله {فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا} [النازعات: 43] فلما لم يحذفون الألف من آخر"مَا"، علمت أنه مع"ذا"بمنزلة اسم واحدٍ، ولم يحذفون الألف منه، لمَّا لم يكن آخر الاسم، والحذف يلحقها إذا كان آخراً، إلاَّ أن يكون فِي شعر؛ كقوله: [الوافر]

1045 - عَلَى مَا قَامَ يَشْتَمُنِي لَئِيمٌ ... كَخنْزِيرٍ تَمَرَّغَ فِي رمَادِ

قال القرطبي: إن خفَّفت الهمزة، قلت: يسلونك، ومنه: ما"يُنْفِقُون"ويجوز أن تكون"ما"مبتدأ و"ذا"خبره، وهو موصولٌ.

و"ينفقون"صلته، والعائد محذوفٌ، و"ماذا"معلِّق للسؤال، فهو فِي موضع المفعول الثاني، وقد تقدَّم تحقيقه فِي قوله: {سَلْ بني إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم} [البقرة: 211] .

قال القرطبي: متى كانت اسماً مركابً، فهي فِي موضع نصب إلاَّ ما جاء فِي قول الشاعر: [الطويل]

1046 - وَمَاذَا عَسَى الوَاشُونَ أَنْ يَتَحَدَّثُوا ... سِوَى أَنْ يَقُولُوا: إِنَّنِي لَكِ عَاشِقُ

فإِنَّ"عَسَى"لا تعمل فيه، ف"ماذا"فِي موضع رفعٍ، وهو مركَّبٌ؛ إذ لا صلة لـ"ذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت