فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59640 من 466147

صلى الله عليه وسلم متوسط فِي كل هذه الأمور، فلذلك كان أكمل من الكل. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 42}

قال ابن عاشور:

وأل فِي العفو للجنس المعروف للسامعين، والعفو مقول عليه بالتشكيك؛ لأنه يتبع تعيينَ ما يحتاجه المنفق والناسُ فِي ذلك متفاوتون، وجعل الله العفو كلَّه منفقاً ترغيباً فِي الإنفاق وهذا دليل على أن المراد من الإنفاق هنا الإنفاق المتطوع به، إذ قد تضافرت أدلة الشريعة وانعقد إجماع العلماء على أنه لا يجب على المسلم إنفاق إلا النفقات الواجبة وإلا الزكوات وهي قد تكون من بعض ما يفضل من أموال أهل الثروة إلا ما شذ به أبو ذَر، إذ كان يرى كنز المال حراماً وينادي به فِي الشام فشكاه معاوية لعثمان فأمر عثمان بإرجاعه من الشام إلى المدينة ثم إسكانه بالربذة بطلب منه، وقد اجتهد عثمان ليسد باب فتنة، وعن قيس بن سعد أن هذه الآية فِي الزكاة المفروضة، وعلى قوله يكون (أل) فِي العفو للعهد الخارجي وهو نماء المال المقدر بالنصاب. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 352}

وقال الماوردي:

وفي قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} ستة تأويلات:

أحدها: بما فضل عن الأهل، وهو قول أبن عباس.

والثاني: أنه الوسط فِي النفقة ما لم يكن إسرافاً أو إقتاراً، وهو قول الحسن.

والرابع: إن العفو أن يؤخذ منهم ما أتوا به من قليل أو كثير، وهو قول مروي عن ابن عباس أيضاً.

والخامس: أنه الصدقة عن ظهر غِنى، وهو قول مجاهد.

والسادس: أنه الصدقة المفروضة وهو مروي عن مجاهد أيضاً. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 277 - 278}

قال العلامة ابن العربي:

وَأَسْعَدُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ [بِالتَّحْقِيقِ] وَبِالصِّحَّةِ مَا عَضَّدَتْهُ اللُّغَةُ، وَأَقْوَاهَا عِنْدِي الْفَضْلُ، لِلْأَثَرِ الْمُتَقَدِّمِ.

[وَلِلنَّظَرِ] ، وَهُوَ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا تَصَدَّقَ بِالْكَثِيرِ نَدِمَ وَاحْتَاجَ، فَكِلَاهُمَا مَكْرُوهٌ شَرْعًا، فَإِعْطَاءُ الْيَسِيرِ حَالَةً بَعْدَ حَالَةٍ أَوْقَعُ فِي الدِّينِ وَأَنْفَعُ فِي الْمَالِ؛ وَقَدْ {جَاءَ أَبُو لُبَابَةَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَمِيعِ مَالِهِ، وَكَذَلِكَ كَعْبٌ، فَقَالَ لَهُمَا: الثُّلُثُ} . انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 1 صـ 303}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت