فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60332 من 466147

قال - رحمه الله:

{نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} .

روى الشيخان عن جابر قال: كانت اليهود تقول: إذا أتيت المرأة من دبرها فِي قبلها ثم حملت كان ولدها أحول. قال: فأنزلت: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} .

وعند مسلم عن الزهري: إن شاء مجبِّية، وإن شاء غير مجبِّية، غير أن ذلك فِي صمام واحد.

قال الحافظ ابن حجر فِي الفتح: هذه الزيادة يشبه أن تكون من تفسير الزهري، لخلوها من رواية غيره من أصحاب ابن المنكدر، مع كثرتهم.

والمجبِّية كملبِّية: المنكبّة على وجهها، والصمام الواحد: الفرج، وقوله تعالى: {حَرْثٌ لَّكُمْ} ، الحرث: إلقاء البذر فِي الأرض، هذا أصله؛ والكلام إما بحذف المضاف، أي: مواضع حرث، أو المصدر بمعنى المفعول، أي: محروثات. وإنما شُبِّهن لما بين ما يلقى فِي أرحامهن وبين البذور من المشابهة. من حيث إن كلاً منهما مادة لما يحصل منه. ولما عبّر تعالى عنهن بالحرث عبر عن مجامعتهن بالإتيان كما تقدم، فقال: {فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ، أي: فأتوهن كما تأتون أراضيكم التي تريدون أن تحرثوها من أي: جهة شئتم، لا تخطر عليكم جهة دون جهة. والمعنى: جامعوهن من أي: جهة شئتم ولا تبالوا بقول اليهود. وفي تخصيص الحرث بالذكر تعميم جميع الكيفيات الموصلة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت