فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58972 من 466147

قوله تعالى:{والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

قال البقاعي:

ولما كان الإنسان محل النقصان فهو لا يزال فِي فعل ما إن أوخذ به هلك قال مشيراً إلى ذلك مبشراً بسعة الحلم فِي جملة حالية من واو {يرجون} ويجوز أن يكون عطفاً على ما تقديره: ويخافون عذابه فالله منتقم عظيم: {والله} أي الذي له صفات الكمال {غفور} أي ستور لما فرط منهم من الصغائر أو تابوا عنه من الكبائر {رحيم} فاعل بهم فعل الراحم من الإحسان والإكرام والاستقبال بالرضى. قال الحرالي: وفي الختم بالرحمة أبداً فِي خواتم الآي إشعار بأن فضل الله فِي الدنيا والآخرة ابتداء فضل ليس فِي الحقيقة جزاء العمل فكما يرحم العبد طفلاً ابتداء يرحمه كهلاً انتهاء ويبتدئه برحمته فِي معاده كما ابتدأه برحمته فِي ابتدائه - انتهى بالمعنى. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 408}

قال الفخر:

قوله تعالى: {والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي إن الله تعالى يحقق لهم رجاءهم إذا ماتوا على الإيمان والعمل الصالح، وأنه غفور رحيم، غفر لعبد الله بن جحش وأصحابه ما لم يعلموا ورحمهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 34}

وقال أبو حيان:

{والله غفور رحيم} لما ذكر أنهم طامعون فِي رحمة الله، أخبر تعالى أنه متصف بالرحمة، وزاد وصفاً آخر وهو أنه تعالى متصف بالغفران، فكأنه قيل: الله تعالى، عندما ظنوا وطمعوا فِي ثوابه، فالرحمة متحققة، لأنها من صفاته تعالى. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 161}

وقال الآلوسي:

{والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} تذييل لما تقدم وتأكيد له ولم يذكر المغفرة فيما تقدم لأن رجال الرحمة يدل عليها وقدم وصف المغفرة لأن درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 2 صـ 112}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت