فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58135 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ...(189)

زيادتها ونقصانها واستوائها، فأجابهم: (هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) كما قال - جلَّ قوله - في موضع آخر: (لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ) .

(وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) وهذا منتظم معناه ما تقدم من قوله

جلَّ قوله: (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) .

وذكر نقلة الحديث أن يب ذلك مذكور في الحديث، قيل: كان أحدهم متى

خرج في حاجة فلم تنقضِ له دخل بيته من ظهره ولم يدخل من بابه، والفائدة في

هذا النهي: ألا يأتي أحد أمرًا إلا من قِبَل وجهه ومن حيثما أتاه، فتلك سنة الله جلَّ

ذكره في مخلوقاته في الدين والدنيا.

ثم ذكر القتال في سبيل الله والإنفاق، وجعل الحد في رفع الجهاد من الفتنة،

وأن يكون الدين لله، ذكر - جلَّ جلالُه - هذا هَاهُنَا يخاطب بذلك الرسول وأصحابه، عليهم

السلام.

وقال جلَّ قوله في موضع آخر من كتابه العزيز: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) وهذا خطاب توجه إلى بقية الأمم فيما

يستقبل، وهذا لقوله عزَّ قولُه: (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) للرجل

الصالح قبل خروج الدجال - لعنه الله - ثم لعيسى ابن مريم - عليه السلام -، يومئذٍ تتم الكلمة

الحسنى على هذه الأمة في قوله عز قوله:(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ

الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ).

ثم قال جل قوله: (فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ(193)

(مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ) بل يصرف بالعدوان إلى

الظالمين، هكذا حتى يظهر الدين الذي هو الإسلام على الدين كله، وتضع الحرب

أوزارها.

قوله - عز وجل: (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ ...(194)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت