المناسبة
قال البقاعي:
ولما كان ذلك قد يكون مع مجانبتهم وكانوا قد يرغبون فِي نكاح يتيماتهم قال: {وإن تخالطوهم} أي بنكاح أو غيره ليصير النظر فِي الصلاح مشتركاً بينكم وبينهم، لأن المصالح صارت كالواحدة. قال الحرالي: وهي رتبة دون الأولى، والمخالطة مفاعلة من الخلطة وهي إرسال الأشياء التي شأنها الانكفاف بعضها فِي بعض كأنه رفع التحاجز بين ما شأنه ذلك {فإخوانكم} جمع أخ وهو الناشئ مع أخيه من منشأ واحد على السواء بوجه ما - انتهى. أي فعليكم من مناصحتهم ما يقودكم الطبع إليه من مناصحة الإخوان ويحل لكم من الأكل من أموالهم بالمعروف وما يحل من أموال إخوانكم؛ قالت عائشة رضي الله عنها: إني لأكره أن يكون مال اليتيم عندي كالغدة حتى أخلط طعامه بطعامي وشرابه بشرابي. قالوا: وإذا كان هذا فِي أموال اليتامى واسعاً كان فِي غيرهم أوسع، وهو أصل شاهد لما يفعله الرفاق فِي الأسفار، يخرجون النفقات بالسوية ويتباينون فِي قلة المطعم وكثرته - نقله الأصبهاني. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 418 - 419}