[من روائع الأبحاث الجامعة والقيمة والنفيسة]
(شبهة: الردة)
نص الشبهة:
ادعى المعارض قسوة الشريعة وإجبارها على معتقداتها، ودللوا على هذا ببعض الآيات والأحاديث النبوية.
والرد على ذلك في مبحثين:
المبحث الأول: مقدمة عن الردة في الإِسلام.
المبحث الثاني: شبهات حول الردة، والرد عليها، ومنها:
الشبهة الأولى: قتل المرتد يتعارض مع الآية {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} .
الشبهة الثانية: الإنسان لم يختر بإرادته أن يصبح مسلمًا، ليس إلا أنه وُلد في بيئة مسلمة، فلماذا يُطبَّق عليه حدّ الردة، أليس هذا تناقض مع حرية الاعتقاد المديني؟.
الشبهة الثالثة: حكم الردة يتعارض مع الآيات الدالة على عدم التعرض بالقتل للمرتدين.
الشبهة الرابعة: يقولون بتضعيف حديث"من بدل دينه فاقتلوه".
الشبهة الخامسة: حول حديث"من بدل دينه فاقتلوه".
وإليك التفصيل
المبحث الأول: مقدمة عن الردة في الإِسلام.
1 -تعريف الردة: الردة في اللغة: الرجوع عن الشيء إلى غيره، قال تعالى: {وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) } (المائدة: 21) .
والرد: صرف الشيء ورجعه، والارتداد: الرجوع، ومنه (المرتد) ، والردة بالكسر اسمٌ منه أي: الارتداد.
2 -الردة في الشرع:
الرجوع عن الإِسلام إلى الكفر، ومنه الردة عن الإِسلام أي الرجوع عنه، وارتد فلان عن دينه إذا كفر بعد إسلامه، وهي أفحش الكفر، وأغلظه حكمًا؛ قال تعالى: وَمَنْ يَكْفُرْ
بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (المائدة: الآية 5) ، وقال تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة: 217) .
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} (النساء: 137) .
3 -شروط صحة الردة:
أولًا: العقل: