فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60173 من 466147

والقول الثاني: أن المراد: لا يأتيها فِي زمان الحيض، وأن لا يأتيها فِي غير المأتى على ما قال: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} ومن قال بهذا القول قال: هذا أولى لأنه أليق بما قبل الآية ولأنه تعالى قال حكاية عن قوم لوط {أَخْرِجُوهُم مّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف: 82] فكان قوله: {وَيُحِبُّ المتطهرين} ترك الإتيان فِي الأدبار.

والقول الثالث: أنه تعالى لما أمرنا بالتطهر فِي قوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} فلا جرم مدح المتطهر فقال: {وَيُحِبُّ المتطهرين} والمراد منه التطهر بالماء، وقد قال تعالى: {رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ والله يُحِبُّ المتطهرين} [التوبة: 108] فقيل فِي التفسير: إنهم كانوا يستنجون بالماء فأثنى الله عليهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 60}

وقال القرطبي:

قيل: التوابون من الذنوب والشرك. والمتطهرون أي بالماء من الجنابة والأحداث؛ قاله عطاء وغيره. وقال مجاهد: من الذنوب؛ وعنه أيضاً: من إتيان النساء فِي أدبارهنّ. ابن عطية: كأنه نظر إلى قوله تعالى حكاية عن قوم لوط: {أَخْرِجُوهُمْ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف: 82] . وقيل: المتطهرون الذين لم يُذنبوا. فإن قيل: كيف قدم بالذكر الذي أذنب على من لم يذنب؛ قيل: قدَّمه لئلا يقنط التائب من الرحمة ولا يعجب المتطهر بنفسه؛ كما ذكر فِي آية أُخرى: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بالخيرات} [فاطر: 32] . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 91}

قال السعدي:

ولما كان هذا المنع لطفا منه تعالى بعباده، وصيانة عن الأذى قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} أي: من ذنوبهم على الدوام {وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} أي: المتنزهين عن الآثام وهذا يشمل التطهر الحسي من الأنجاس والأحداث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت