فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62057 من 466147

قوله تعالى:"ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر"وفي سورة الطلاق:"ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر"فقال فِي آية البقرة"ذلك"فأفرد الخطاب وقال"منكم"وفى آية الطلاق"ذلكم"بأداة خطاب الجميع ولم يقل"منكم".

ووجه ذلك والله أعلم: أن آية البقرة ترتبت على تصنيف المضرين بالزوجات واحتيالهم على أخذ أموالهن بغير حق

ألا ترى إلى ما تقدمها من قوله تعالى"ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا"وقوله بعد ذلك"ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا"وقد بالغت الآية فِي زجرهم حين قال تعالى"ولا تتخذوا آيات الله هزؤا"وهذا من أشد شيء فِي تعنيف المضرين بهن ثم نهى سبحانه عن عضل النساء وهو من فعله من الضرار والاعتداء ومناسب لأخذ أموالهن لأنه قطع عن قصد شرعى به قوام دينهن ودنياهن إذا نكحن من يقدرن فيه ذلك فعضلها ظلم لها، فحصل من مجموع هذا أن المنهى المتوعد عليه فِي سورة البقرة أبلغ من التعدى وأسوأ فِي المرتكب من الواقع عليه الزجر فِي آية الطلاق، ومن المعلوم أن المطلب إذا اعتاص كانت السلامة فيه أعز وسالك طريق النجاة فيه أقل.

والخطاب وإن عم فأولى المخاطبين بأهليته والذين هم كأنهم هم المعنيون به على الخصوص إنما هم الممتثلون وكأن غير الممتثل غير داخل تحت الخطاب فعلى ذلك روعى هذا

ورد إفراد الخطاب فِي البقرة فقيل"ذلك"بحرف الخطاب الذي للواحد إشارة لتقليل المستجيبين المتورعين عن الطمع فِي أموال الزوجات والإضرار بهن عضلا أو احتيالا على ما لديهن وعلى هذا الرعى ورد فِي هذه الآية"منكم"يشعر أن المستجيبين ليسوا الكل بما يعطيه مفهوم منكم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت