فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61859 من 466147

فائدة

قال ابن القيم:

حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي المطلقة ثلاثا لا تحل للأول حتى يطأها الزوج الثاني

ثبت فِي"الصحيحين": عن عائشة رضي الله عنها، أن امرأة رفاعة القرظى جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن رفاعة طلقنى، فبت طلاقى، وإنى نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظى، وإن ما معه مثل الهدبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعلك تريدين أن ترجعى إلى رفاعة. لا، حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك".

وفى سنن النسائى: عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"العسيلة: الجماع ولو لم ينزل".

وفيها عن ابن عمر، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا، فيتزوجها الرجل، فيغلق الباب، ويرخى الستر، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها؟ قال:"لا تحل للأول حتى يجامعها الآخر".

فتضمن هذا الحكم أمورا.

أحدهما: أنه لا يقبل قول المرأة على الرجل أنه لا يقدر على جماعها.

الثاني: أن إصابة الزوج الثاني شرط فِي حلها للأول، خلافا لمن اكتفى بمجرد العقد، فإن قوله مردود بالسنة التي لا مرد لها.

الثالث: أنه لا يشترط الإنزال، بل يكفى مجرد الجماع الذي هو ذوق العسيلة.

الرابع: أنه صلى الله عليه وسلم لم يجعل مجرد العقد المقصود الذي هو نكاح رغبة كافيا، ولا اتصال الخلوة به، وإغلاق الأبواب، وإرخاء الستور حتى يتصل به الوطء، وهذا يدل على أنه لا يكفى مجرد عقد التحليل الذي لا غرض للزوج والزوجة فيه سوى صورة العقد، وإحلالها للأول بطريق الأولى، فإنه إذا كان عقد الرغبة المقصود للدوام غير كاف حتى يوجد فيه الوطء، فكيف يكفى عقد تيس مستعار ليحلها لا رغبة له فِي إمساكها، إنما هو عارية كحمار العشرين المستعار للضراب؟. انتهى انتهى. {زاد المعاد حـ 5 صـ 281 - 282}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت