فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61874 من 466147

قال - رحمه الله:

الطلاق مباح، ولكنه أبغض المباحات إلى الله تعالى، وإنما يكون مباحاً إذا لم يكن فيه إيذاء بالباطل، ومهما طلقها فقد آذاها، ولا يباح إيذاء الغير إلا بجناية من جانبها أو بضرورة من جانبه، قال الله تعالى"فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا"أي لا تطلبوا حيلة للفراق. اهـ

ثم قال - رحمه الله:

ثم ليراع الزوج فِي الطلاق أربعة أمور.

الأول: أن يطلقها فِي طهر لم يجامعها فيه، فإن الطلاق فِي الحيض أو الطهر الذي جامع فيه يدعى حرام وإن كان واقعاً، لما فيه من تطويل العدة عليها؛ فإن فعل ذلك فليراجعها: طلق ابن عمر زوجته فِي الحيض فقال صلى الله عليه وسلم لعمر: مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء"وإنما أمره بالصبر بعد الرجعة طهرين لئلا يكون مقصود الرجعة الطلاق فقط."

الثاني: أن يقتصر على طلقة واحدة فلا يجمع بين الثلاث، لأن الطلقة الواحدة بعد العدة تفيد المقصود ويستفيد بها الرجعة إن ندم فِي العدة وتجديد النكاح إن أراد بعد العدة، وإذا طلق ثلاثاً ربما ندم فيحتاج إلى أن يتزوجها محلل وإلى الصبر مدة، وعقد المحلل منهي عنه، ويكون هو الساعي فيه ثم يكون قلبه معلقاً بزوجة الغير وتطليقه - أعني زوجة المحلل بعد أن زوج منه - ثم يورث ذلك تنفيراً من الزوجة، وكل ذلك ثمرة الجمع، وفي الواحدة كفاية فِي المقصود من غير محذور، ولست أقول الجمع حرام"لكنه مكروه بهذه المعاني، وأعني بالكراهة تركه النظر لنفسه."

الثالث: أن يتلطف فِي التعلل بتطليقها من غير تعنيف واستخفاف، وتطيب قلبها بهدية على سبيل الإمتاع والجبر لما فجعها به من أذى الفراق. قال تعالى"ومتعوهن"وذلك واجب مهما لم يسم لها مهر فِي أصل النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت