{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ... (233) }
قوله: (أي ليرضعن) فسره بالأمر إشارة إلى أن الجملة خبرية لفظاً إنشائية معنى فالمقصود منها الأمر وهو للندب للأم بشروط ثلاثة إن كان للولد أب موسر، أو مال، ووجد من ترضعه غير أمه وقبلها، فإن فقد شرط منها وجب عليها الرضاع.
قوله: {أَوْلاَدَهُنَّ} أي ذكوراً أو إناثاً.
قوله: {كَامِلَيْنِ} هذا تقريب عند مالك فألحق الشهران بالحولين وتحديد عند الشافعي.
قوله: (صفة مؤكدة) أي لدفع توهم تسمية الأقل منهما باسم الكامل تسمحاً، والمقصود من النص على الحولين قطع النزاع بين الزوجين حيث أراد أحدهما أكثر من الحولين أو أقل، والآخر الحولين فإنه يقضى لمن أرادهما.
قوله: {لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} الجار والمجرور خبر لمبتدأ محذوف قدره المفسر بقوله ذلك وهو جواب عن سؤال مقدر.
قوله: (ولا زيادة عليه) أي خلافاً لمن قال إذا شحت المرأة قضي لها بثلاثين شهر أو لمن قال بثلاثة أعوام.
قوله: {وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ} أي المنسوب له الولد احترازاً عن ابن الزنا، ومن نفاه أبوه بلعان فلا يلزم أباه شيء من أجله لقطع نسبه.
قوله: {رِزْقُهُنَّ} أي دفع الرزق بمعنى الأجرة التي يتحصل بها الطعام والشراب والكسوة.
قوله: (إذ كن مطلقات) أي بائناً، وأما الرجعيات واللاتي في العصمة فلا يلزمه أجرة على الرضاع عند الشافعي وكذا عند مالك في غير من شأنها عدم الأرضاع بنفسها كنساء الملوك، وأما هي فلها أن تأخذ الأجرة على ذلك، هكذا حمله المفسر على غير الزوجة، وبعضهم حمله على ما يعم الزوجة بمعنى أن الزوجة تأخذ الأجرة على الرضاع ولو ناشزاً ولو يجرى على حكم النفقة الزوجية.
قوله: (بقدر طاقته) أي عسراً ويسراً.
قوله: {لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ} ببناء الفعل للمجهول ونفس نائب الفاعل، وفي قراءة يكلف نفساً ببناء للفاعل، والفاعل هو الله سبحانه وتعالى.