قال نظام الدين النيسابوري:
التأويل: فقوله {ألم تر إلى الملأ} أن القوم لما أظهروا خلاف ما أضمروا وزعموا غير ما كتموا، عرض نقد دعواهم على محك معناهم فما أفلحوا عند الامتحان إذ عجزوا عن البرهان، وعند الامتحان يكرم الرجل أو يهان، وهذا حال أكثر مدّعي الإسلام والإيمان والذين يزعمون نصلي ونصوم ونحج ونزكي لله وفي الله باللسان دون صدق الجنان، وسيظهر ما كان لله وما كان للهوى فِي كفتي الميزان {فلما كتب عليهم القتال} تبين الأبطال من البطال {فتولوا إلا قليلاً منهم} وأن أهل الحق أعز من العنقاء وأعوز من الكيمياء.
تعيرنا أنا قليل عديدنا ... فقلت لها إن الكرام قليل
تعيرنا أنا قليل وجارنا ... عزيز وجار الأكثرين ذليل