فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64027 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

(وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ...(237) .

وحضَّ على ذلك بقوله جلَّ قوله: (وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) وعرَّض بالوعيد في عقب ذلك بقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) .

ثُمَّ أرجع - جلَّ جلالُه - الخطاب بما هو بين للآخرة بقوله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى

الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) . الصلاة الوسطى: هي

صلاة الصبح وصلاة العصر، يشهدهما ملائكة الليل وملائكة النهار، ويشهدون بهما

عند ربهم - صلوات الله وسلامه عليهم - يقولون عندما يسألهم الرب عزَّ جلاله وتعالى علاؤه وشأنه:"كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون وتركناهم"

وهم يصلون"."

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قعد بعد الصلاة يذكر الله فهو في صلاة".

وفي أخرى:"صلت عليه الملائكة ما دام في مصلاه ذلك حتى يقوم". وفي

أخرى:"ما لم يحدث".

معناه: ما لم يحدث كلامًا أو شغلاً أو أمرًا ليس من شأن الصلاة، وهذا خطاب

منتظم بخطابه - جلَّ جلالُه - المؤمنين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ

الصَّابِرِينَ (153) . بدأ جلَّ ذكره بذكر الصلاة وختم بذكرها إعلامًا [منه] - عز وجل -

بعظم قدر الأعمال التي تكون للآخرة، وبخاصة منها الصلاة.

ألا تسمعه ذكر الصلاة والصبر وهما أصلان لأعمال الآخرة؛ لذلك يستعان بها

على مكابدة أعمال الآخرة، والمقصود الأول من ذلك كله: الصلاة، كذلك فعل في

سورة المؤمنين"صدَّر بذكر الصلاة وختم بذكرها، وفعل مثل ذلك في سورة"

"المعارج".

قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ...(240) .

ذكر بعضهم أن هذه الآية منسوخة بقوله جل قوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت