فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65946 من 466147

قوله تعالى:{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}

قال أبو حيان:

{يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} الضمير يعود على: ما، وهم الخلق، وغلب من يعقل، وقيل: الضميران فِي: أيديهم وخلفهم، عائدان على كل من يعقل ممن تضمنه قوله: {له ما فِي السماوات وما فِي الأرض} قاله ابن عطية. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 289}

فصل

قال الفخر:

في الآية وجوه

أحدها: قال مجاهد، وعطاء، والسدي {مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} ما كان قبلهم من أمور الدنيا {وَمَا خَلْفَهُمْ} ما يكون بعدهم من أمر الآخرة

والثاني: قال الضحاك والكلبي {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} يعني الآخرة لأنهم يقدمون عليها {وَمَا خَلْفَهُمْ} الدنيا لأنهم يخلفونها وراء ظهورهم

والثالث: قال عطاء عن ابن عباس {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} من السماء إلى الأرض {وَمَا خَلْفَهُمْ} يريد ما فِي السماوات

الرابع {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} بعد انقضاء آجالهم {وَمَا خَلْفَهُمْ} أي ما كان من قبل أن يخلقهم

والخامس: ما فعلوا من خير وشر وما يفعلونه بعد ذلك.

واعلم أن المقصود من هذا الكلام: أنه سبحانه عالم بأحوال الشافع والمشفوع له فيما يتعلق باستحقاق العقاب والثواب، لأنه عالم بجميع المعلومات لا تخفى عليه خافية، والشفعاء لا يعلمون من أنفسهم أن لهم من الطاعة ما يستحقون به هذه المنزلة العظيمة عند الله تعالى، ولا يعلمون أن الله تعالى هل أذن لهم فِي تلك الشفاعة وأنهم يستحقون المقت والزجر على ذلك، وهذا يدل على أنه ليس لأحد من الخلائق أن يقدم على الشفاعة إلا بإذن الله تعالى. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 10}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت