فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67506 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

{الذين يُنْفِقُونَ} فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون مرفوعاً بالابتداء، وخبره الجملة من قوله تعالى: {لَّهُمْ أَجْرُهُمْ} ، ولم يضمَّن المبتدأ هنا معنى الشَّرط، فلذلك لم تدخل الفاء فِي خبره، لأنَّ القصد بهذه الجملة تفسير الجملة التي قبلها؛ لأنَّ الجملة قبلها أخرجت مخرج الشَّيء الثَّابت المفروغ منه، وهو تشبيه نفقتهم بالحبَّة المذكورة، فجاءت هذه الجملة كذلك، والخبر فيها أُخرج مخرج الثَّابت المستقرِّ غير المحتاج إلى تعليق استحقاق بوقوع [غيره] ما قبله.

والثاني: أنَّ {الذين} خبرٌ لمبتدأ محذوف، أي: هم الذين ينفقون، وفي قوله: {لَّهُمْ أَجْرُهُمْ} على هذا وجهان:

أحدهما: أنَّها فِي محل نصبٍ على الحال.

والثاني: - وهو الأولى - أن تكون مستأنفةٌ، لا محلَّ لها من الإعراب، كأنها جواب سائل قال: هل لهم أجرٌ؟ وعطف بـ"ثمّ"جَرْياً على الأغلب؛ لأنَّ المتصدِّق لغير وجه الله لا يحصل منه المنُّ عقيب صدقته، ولا يؤذي على الفور، فجرى هذا على الغالب، وإن كان حكم المنِّ والأذى الواقعين عقيب الصّدقة كذلك.

قال الزَّمخشريُّ: ومعنى"ثُمَّ": إظهار التَّفاوت بين الإنفاق، وترك المنِّ والأذى، وأنَّ تركهما خبرٌ من نفس الإنفاق كما جعل الاستقامة على الإيمان خيراً من الدُّخول فيه بقوله: {ثُمَّ استقاموا} [فصلت: 30] ، فجعلها للتَّراخي فِي الرُّتبة، لا فِي الزَّمان، وقد تكرَّر له ذلك غير مرَّةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت