فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66697 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآية:

258 -قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ} الآية.

{أَلَمْ} كلمة يُوْقَفُ بها المخاطَبُ على أمر تعجب منه. ولفظه لفظ الاستفهام.

قال الفراء: وإدخال العرب (إلى) في هذا الموضع على جِهَةٍ التعجب، كما يقول الرجل: أما ترى إلى هذا؟ والمعنى: هل رأيت مثل هذا؟ أو رأيتَ هكذا، والدليل على ذلك أنه قال: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ} ، فكأنه قال: هل رأيت كمثل الذي حاج، أو كالذي مر.

وإنما دخلت (إلى) لهذا المعنى من بين حروف الإضافة؛ لأن (إلى) لما كانت نهاية صارت بمنزلة: هل انتهت رؤيتك إلى من هذه صفته؟ لتدل على بعد وقوع مثله على التعجب منه، لأن التعجب إنما هو مما استبهم سببه مما لم تجر به عادة.

و {حَاجَّ} بمعنى: جادل وخاصم، وهو نمروذ بن كنعان. قال ابن عباس، في رواية عطاء: إن إبراهيم دخل بلدة نمرود ليمتار، وأرسل إليه نمرود، وقال له: من ربك؟ قال: ربي الذي يحيي ويميت، قال نمرود: أنا أحيي وأميت.

وقوله تعالى: {أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ} أي: لأن أتاه الله، وتأويله: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه للملك الذي آتاه الله، يريد: بطرُ المُلك حمله على محاجة إبراهيم.

وقوله تعالى: {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} هذا جواب سؤال سابق غير مذكور، وتقديره: إذ قال له: من ربك؟ فقال إبراهيم: {رَبِّيَ} الذي يحيي ويميت، فحذف؛ لأن الجواب يدل على السؤال في مثل هذا الموضع.

وقوله تعالى: {قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} اعتمد عدو الله على المعارضة على الإشراك في العبادة في العبارة، عادلًا عن وجه الحجة بفعل حياةٍ للميت أو مَوْتٍ لحي على سبيل الاختراع الذي يفعله الله عز وجل؛ لأنه رُويَ أنه دعا برجلين؛ فقتل أحدهما واستحيا الآخر، فسَمَّى ترك القتل إحياءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت