فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68341 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ ...(265)

قوله: (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ) شروع في بيان حال أضداد المرائين إثر

بيان قصتهم تنشيطًا للسامعين كما أن [الغرض] من بيان حال المرائين تنشيط العاقلين أموالهم

ابتغاء مرضات الله لا يخطر ببالهم الأجر والثواب فضلًا عن الرياء والسمعة وحب الثناء.

قوله: (وتثبيتًا بعض أنفسهم عَلَى الإيمان) يعني أن (مِنْ) تبعيضية ومَفْعُول به للتثبيت

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: (بعض أنفسهم) هذا عَلَى أن مِنْ لِلتَّبْعِيضِ فيكون من أنفسهم أَيْضًا عَلَى أنه مَفْعُول

(تثبيتًا) وقوله أو تصديقًا للإسلام أو تحقيقا للجزاء مبتدأ من أصل أنفسهم أي من

قِبلهم لا من مجرد أفواههم خاليًا عن مواطأة قلوبهم مبني عَلَى أن يكن من لابتداء الغاية ومَفْعُول

تثبيتًا مَحْذُوف وهو الْإسْلَام والْجَزَاء أي تثبيتًا للإسلام في قُلُوبهمْ وتحقيقًا للجزاء بأشياء من

أنفسهم. قال بعضهم التثبيت في الوجه الأول من الثبات وفي الأخير من الثبوت. وليس بشيء لأن

الثبات والثبوت كلاهما مصدر ذكره الْجَوْهَريُّ. قيل إن النفس تعلق في مَوْضع العبودية إلا إذا قهرت

بالمجاهدة وبحب الحياة والمال فإذا كلفت إنفاق المال قهرت من بعض الْوُجُوه، وإذا كلفت الجهاد

قهرت كَذَلكَ، وإذا كلفت بهما قهرت من جميع الْوُجُوه. فمن بذل ماله ابتغاء مرضاة الله فقد ثبت

بعض نفسه، ومن بذل ماله وروحه فقد ثبتها كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت