(لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ) : لا يجب عليك أن تجعلهم مهديين إلى الانتهاء عما نهوا عنه من المنّ والأذى والإنفاق من الخبيث وغير ذلك، وما عليك إلا أن تبلغهم النواهي فحسب، (وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ) : يلطف بمن يعلم أنّ اللطف ينفع فيه، فينتهى عما نُهي عنه. (وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ) : من مال (فَلِأَنْفُسِكُمْ) : فهو لأنفسكم لا ينتفع به غيركم، فلا تمنوا به على الناس ولا تؤذوهم بالتطاول عليهم. (وَما تُنْفِقُونَ) : وليست نفقتكم إلا لابتغاء وجه اللَّه ولطلب ما عنده، فما بالكم تمنون بها وتنفقون الخبيث الذي لا يوجه مثله إلى اللَّه. (وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ) ....
قوله: (يلطف بمن يعلم أن اللطف ينفع فيه) ، مذهبه، وأهل السنة على أن الهداية من الله وبمشيئته فيختص بها قوماً دون قوم.
قوله: (وليست نفقتكم إلا لابتغاء وجه الله تعالى) . (وَمَا تُنفِقُونَ) : معطوف على قوله: (وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ) أو: حال، قال القاضي: يجوز أن يكون حالاً، كأنه قال: (وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ) غير منفقين إلا لابتغاء وجه الله،
قلت: