[ (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ*(285) ] .
(وَالْمُؤْمِنُونَ) إن عطف على (الرسول) ؛ كان الضمير الذي التنوين نائب عنه في (كل) راجعاً إلى الرسول والمؤمنين، أي: كلهم آمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله من المذكورين ووقف عليه؛ وإن كان مبتدأ؛ كان الضمير للمؤمنين
قوله تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ) ، قال الزجاج في نظم هذه الآية بما قبلها: لما ذكر الله عز وجل فرض الصلاة والزكاة، والطلاق والحيض والإيلاء، والجهاد، وأقاصيص الأنبياء عليهم السلام، والدين، والربا، ختم السورة بذكر تعظيمه وتصديق نبيه عليه السلام والمؤمنين لجميع ذلك، أي: صدق الرسول بجميع هذه الأشياء التي جرى ذكرها، وكذا المؤمنون، يريد أنها كالخاتمة للسورة، والفذلكة لها للتأكيد.
قوله: (وإن كان مبتدأ؛ كان الضمير للمؤمنين) . قال أبو البقاء:"المؤمنون"معطوف على (الرَّسُولُ) ، فيكون الكلام تاماً، وقيل:"المؤمنون"مبتدأ، و (كُلٌّ) مبتدأ ثان، والتقدير: كل