فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71039 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى: {والمؤمنون} : يجوزُ فيه وجهان:

أحدهما: أنه مرفوعٌ بالفاعلية عطفاً على"الرَّسُول"- عليه الصَّلاة والسَّلام - فيكونُ الوقفُ هنا، ويدُلُّ على صحَّةِ هذه قراءةُ عليّ بن أبي طالب - كرم الله وجهه:"وَآمَنَ المُؤْمِنُونَ"، فأَظْهَرَ الفعلَ، ويكون قوله:"كُلٌّ آمَنَ"جملةً من مبتدأ وخبر يدُلُّ على أنَّ جميع مَنْ تقدَّم ذكره آمَنَ بما ذكر.

والثاني: أن يكون"المُؤْمِنُونَ"مبتدأٌ، و"كلٌّ"مبتدأ ثانٍ، و"آمَنَ"خبرٌ عن"كُلّ"وهذا المبتدأ وخبرُه خبرُ الأوَّل؛ وعلى هذا فلا بُدَّ من رابطٍ بين هذه الجملةِ وبين ما أخبر بها عنه، وهو محذوفٌ، تقديرُه:"كُلٌّ مِنْهُمْ"وهو كقولهم:"السَّمْنُ مَنَوَانِ بِدِرْهَم"، تقديرُه: مَنَوَانِ مِنْهُ، قال الزمخشريُّ: " والمؤمنُونَ إن عُطِفَ على الرسول، كان الضّميرُ الذي التنوينُ نائبٌ عنه فِي"كُلّ"راجعاً إلى"الرَّسُول"- صلى الله عليه وسلم - و"المُؤْمِنُونَ"أي: كلُّهم آمَنَ بالله ومَلاَئِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ من المذكورين. ووُقِفَ عليه، وإن كان مبتدأً كان الضميرُ للمؤمنين ".

قوله: {لاَ نُفَرِّقُ} هذه الجملة منصوبةٌ بقولٍ محذوف، تقديره:"يقولون: لا نُفَرِّقُ"، ويجوز أن يكون التقدير:"يَقُولُ"يعني يجوز أن يراعى لفظ"كُلّ"تارةً، ومعناها أخرى فِي ذلك القول المقدَّر، فمن قدَّر"يَقُولُونَ"، راعى معناها ومن قدَّر"يَقُولُ"، راعى لفظها، وهذا القول المضمر فِي محلِّ نصبٍ على الحال، ويجوز أن يكون فِي محلِّ رفعٍ؛ لأنه خبر بعد خبر، قاله الحوفيُّ.

والعامَّة على"لاَ نُفَرِّقُ"بنون الجمع.

و"مِنْ رُسُلِهِ"فِي محلِّ جرٍّ؛ لأنه صفةٌ لـ"أَحَد"، و"قَالُوا"عطفٌ على"آمَنَ"، وقد تقدَّم أنه حمل على معنى"كُلّ". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 4 صـ 524 - 528} . بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت