فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70169 من 466147

وثالثها حال العباد فيما بينهم فليعتبر كل واحد منهم من ملاطفات الحق معهم وليتخلق بأخلاق الحق فِي مخالفتهم وليتوسل إلى الله بحسن مرافقتهم وليحفظ حدود الله فِي مخالفتهم وموافقتهم وليتمسك بعروة محبتهم فِي الله وجذبتهم لله ونصحهم بالله ليحرز فِي رفقتهم صراطا مستقيما ويفوز من زمرتهم فوزا عظيما ففى جميع الأحوال كونوا مع الله كما قال {واتقوا الله ويعلمكم الله} أي اتقوا فِي الأحوال الثلاثة كما يعلمكم الله بالعبارات والإشارات {والله بكل شيء} تعملونه فِي جميع الأحوال من الأقوال والأفعال {عليم} يعلم مضمون ضمائركم ومكنون سرائركم فيجازيكم على حسن معاملتكم بقدر خلوصكم وصفاء نياتكم وصدق طوياتكم فطوبى لمن صفى قلبه عن سفاسف الأخلاق وعزم إلى عالم السر والإطلاق وأحسن المعاملة مع الله فِي جميع الحالات ووصل إلى الدرجات العاليات. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 1 صـ 540 - 541}

أمَرَ الله سبحانه الخلْقَ بالقيام بالصدق، وعلَّمَهم كيفية معاملاتهم فيما بينهم، والأخذ بالاحتياط والاستشهاد لئلا يُجْرِيَ - بعضُهم على بعض - حيفاً، وذلك من مقتضى رحمته سبحانه عليهم، وموجب رِفقِه بهم كيلا يتخاصموا. فأمر بتحصين الحقوق بالكتابة والإشهاد، وأمر الشهود بالتحمل ثم بالإقامة.

ومن شرع اليومَ ما يقطع الخصومة بينهم فبالحري أن يجري ما يرفع فِي الآخرة آثار الخصومة بينهم، وفي الخبر المنقول:"تواهبوا فيما بينكم فقد وهبت منكم مالي عليكم، فإن الكريم إذا قدر غفر".

وفيما شرع من الدَيْن رِفْق بأرباب الحاجات، لأن الحاجة تمس فيحمله الحال على الاحتيال، ويضيق به الصدر عن الاحتمال، ويمنعه حفظ التجمل عن الكدية والسؤال، فأذِنَ له فِي الاستدانة ليَجْبُرَ أمرهَ فِي الحال، وينتظرَ فضل الله فِي المآل، وقد وعد على الإدانة الثوابَ الكثير، وذلك من لطفه تعالى. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 214}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت