فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70168 من 466147

أولها حال الله تعالى مع عباده فيظهر من آثار ألطافه معهم أنه تعالى كيف يرفق بهم ويعلمهم كيفية معاملاتهم الدنيوية حتى لا يكونوا فِي خسران من أمر دنياهم ولا يكون فيما بينهم عداوة وخصومة تؤدى إلى تنغيص عيشهم فِي الدنيا وعقوبة فِي الآخرة فيستدلوا بها على أن تكاليف الشرع التي أمروا بها أيضا من كمال مرحمته استعملهم بها ليفيض بها عليهم سجال نعمه كقوله تعالى {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم} الآية.

وثانيها حال العباد مع الله ليعلموا برعاية هذه الدقائق للأمور الدنيوية الفانية أن للأمور الأخروية الباقية فيما بينهم وبين الله أيضا دقائق كثيرة والعباد بها محاسبون وعلى مثقال ذرة من خيرها مثابون وعلى مثقال ذرة من شرها معاقبون وأنها بالرعاية أولى وأحرى من أمور الدنيا وأن الله تعالى كما أمر العباد أن يكتبوا كتاب المبايعة فيما بينهم ويستهشدوا عليهم العدول وقد كتب كتاب مبايعة جرت بينه وبين عبادة فِي الميثاق فإن الله تعالى اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة وعلى هذا عاهدهم وأشهد الملائكة الكرام عليه ثم رقم فِي الكتاب أن ياقوتة من الجنة وديعة وهي الحجر الأسود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت