فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70783 من 466147

وقال محمد بن أبي بكر الرازي

إنه تعالى أخبر عن المحاسبة لا عن المعاقبة، فهو يوم القيامة يخبر العباد بما أبدوا وأخفوا ليعلموا إحاطة علمه بجميع ذلك، ثم يغفر لمن يشاء فضلا ويعذب من يشاء عدلا كما أخبر فِي الآية. انتهى انتهى. {تفسير الرازي لمحمد بن أبي بكر الرازي صـ 50}

وقال الآلوسي:

{يُحَاسِبْكُم بِهِ الله} أي يجازيكم به يوم القيامة، وأما تصور المعاصي والأخلاق الذميمة فهو لعدم إيجابه اتصاف النفس به لا يعاقب عليه ما لم يوجد فِي الأعيان، وإلى هذا الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم"أي إن الله تعالى لا يعاقب أمتي على تصور المعصية وإنما يعاقب على عملها، فلا منافاة بين الحديث والآية خلافاً لمن توهم ذلك ووقع فِي حيص بيص لدفعه. ولا يشكل على هذا أنهم قالوا: إذا وصل التصور إلى حد التصميم والعزم يؤاخذ به لقوله تعالى: {ولكن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة: 225] لأنا نقول: المؤاخذة بالحقيقة على تصميم العزم على إيقاع المعصية فِي الأعيان وهو أيضاً من الكيفيات النفسانية التي تلحق بالملكات ولا كذلك سائر ما يحدث فِي النفس ونظمه بعضهم بقوله:

مراتب القصد خمس هاجس ذكروا ... فخاطر فحديث النفس فاستمعا

يليه هم فعزم كلها رفعت ... سوى الأخير ففيه الأخذ قد وقعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت