فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69056 من 466147

ولما كان المربون بعد هذه الزواجر بعيدين من رحمة الله عبر عنهم سبحانه وتعالى بأداة البعد فِي قوله: {ومن عاد} أي إلى تحليل الربا بعد انتهائه عنه نكوباً عن حكمة ربه {فأولئك} أي البعداء من الله {أصحاب النار} ولما كانت نتيجة الصحبة الملازمة قال: {هم فيها خالدون} . انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 538}

[لطيفة]

قال أبو حيان:

وفي ذكر الرب تأنيس لقبول الموعظة.

إذ الرب فيه إشعار بإصلاح عبده، فانتهى تبع النهي، ورجع عن المعاملة بالربا، أو عن كل محرم من الاكتساب. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 349}

فصل

قال الفخر:

في التأويل وجهان

الأول: قال الزجاج: أي صفح له عما مضى من ذنبه من قبل نزول هذه الآية، وهو كقوله {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] وهذا التأويل ضعيف لأنه قبل نزول الآية فِي التحريم لم يكن ذلك حراماً ولا ذنباً، فكيف يقال المراد من الآية الصفح عن ذلك الذنب مع أنه ما كان هناك ذنب، والنهي المتأخر لا يؤثر فِي الفعل المتقدم ولأنه تعالى أضاف ذلك إليه بلام التمليك، وهو قوله {فَلَهُ مَا سَلَفَ} فكيف يكون ذلك ذنباً الثاني: قال السدي: له ما سلف أي له ما أكل من الربا، وليس عليه رد ما سلف، فأما من لم يقض بعد فلا يجوز له أخذه، وإنما له رأس ماله فقط كما بينه بعد ذلك بقوله {وإِن تبتم فلكم رؤوؤس أموالكم} [البقرة: 279] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 82}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت