فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71435 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

283 -و {على} في قوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ} بمعنى: في، أو بمعنى: إلى؛ أي: وإن كنتم مسافرين، أو متوجهين إلى السفر، وتعاملتم بالمداينة {وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا} أو آلة الكتابة في سفركم {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} ؛ أي: فالوثيقة رهان مقبوضة، أو فرهان مقبوضة بدل من الشاهدين والكتابة، أو فليكن بدل الكتابة رهان مقبوضة يقبضها صاحب الحق وثيقة لدينه. قال أهل العلم: الرهن في السفر ثابت بنص التنزيل، وفي الحضر بفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ كما ثبت في"الصحيحين": أنه صلى الله عليه وآله وسلم: رهن درعا له من يهودي.

وقرأ الجمهور: {كَاتِبًا} بالإفراد. وقرأ أُبيٌّ ومجاهد وأبو العالية شذوذًا: {كتابًا} على أنه مصدر، أو جمع كاتب كصاحب وصحاب، ونفي الكاتب يقتضي نفي الكتابة، ونفي الكتابة يقتضي أيضًا نفي الكتب.

وقرأ ابن عباس والضحاك شذوذًا أيضًا: {كُتّابا} على الجمع اعتبارًا بأن كل نازلة لها كاتب. وروي عن أبي العالية شذوذًا أيضًا: {كُتبًا} جمع كتاب، وجمع اعتبارًا بالنوازل أيضًا.

وقرأ الجمهور: {فَرِهَانٌ} جمع رهن، نحو كَعْب وكِعَاب. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو {فرُهُن} بضم الراء والهاء. وروي عنهما شذوذًا تسكين الهاء. وقرأ بكل واحدة منهما جماعة غيرهما.

والرهن لغة: الثبوت والدوام، يقال: رهن الشيء إذا دام وثبت. وشرعًا: ما وضع عند الإنسان مما ينوب مناب ما أخذ منه دينًا، يُستوفى منه الدين عند تعذر الوفاء. واتفق العلماء على جواز الرهن في الحضر والسفر جميعًا، ومع وجود الكاتب وعدمه، والظاهر من قوله: {مَقْبُوضَةٌ} اشتراط القبض. وأجمع الناس على صحة قبض المرتهن وقبض وكيله مِثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت