فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71436 من 466147

{فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} ؛ أي: فإن أمن الدائن فاستغنى عن الرهن ثقة بأمانة صاحبه {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ} ؛ أي: فليدفع المدين الذي اؤتمن على الدين {أَمَانَتَهُ} ؛ أي: حق صاحبه.

وحاصل المعنى: فإن وثق رب الدين بأمانة الغريم، فدفع إليه ماله بغير كتاب ولا إشهاد ولا رهن .. فليؤدِ الغريم أمانته؛ أي: ما ائتمنه عليه رب المال. وقرأ أُبي شذوذًا: {فإن أُومن} رباعيًّا مبنيًّا للمفعول؛ أي؛ آمِنه الناس، هكذا نقل عن أُبيّ هذه القراءة الزمخشري، وقال السجاوندي: وقرأ أُبي شذوذًا: {فإن ائتمن} افتعل من الأمن؛ أي: وثق بلا وثيقة صك ولا رهن. وقرأ ابن محيصن وورش بإبدال الهمزة ياء، كما أبدلت في بئر وذئب، وذلك شذوذًا أيضًا.

وأصل هذا الفعل: اؤتمن بهمزتين الأولى: همزة الوصل، وهي مضمومة والثانية: فاء الكلمة، وهي ساكنة. وقرأ عاصم في شاذِّه: {اللذتيمن} بإدغام التاء المبدلة من الهمزة قياسًا على أشر في الافتعال من اليسر، ذكره أبو حيان في"البحر".

{وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} ؛ أي: وليخشَ المدين ربه في أداء الدين عند حلول الأجل من غير مماطلة ولا إنكار، بل يعامل الدائن معاملة حسنةً، كما أحسن هو ظنه فيه {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} عند الحكم إذا دعيتم إلى أدائها بإنكار العلم بتلك الواقعة، أو بالامتناع من أدائها عند الحاجة إلى إقامتها، وفي"الجمل": الخطاب للشهود والمديونين، وشهادة المديونين على أنفسهم: إقرارهم واعترافهم بالدين. وقرأ السلمي شذوذًا: {ولا يكتموا} بالياء على الغيبة. {وَمَنْ يَكْتُمْهَا} ؛ أي: الشهادة {فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} ؛ أي: فاجر قلبه؛ لأن كتم الشهادة من معارض القلب؛ لأن الشهادة علم قام بالقلب، فلذلك علق الإثم به، وهو من التعبير بالبعض عن الكل؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"ألا إن في الجسد مضغةً إذا صلحتْ صلح الجسد كله، وإذا فسدتْ فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت