وقال الفراء:
ومن سورة آل عمران
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
قوله تعالى: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ... (2)
حدثنا محمد بن الجهم عن الفراء الْحَيُّ الْقَيُّومُ قراءة العامة، وقرأها عمر بن الخطاب وابن مسعود «القيّام» وصورة القيّوم: الفيعول، والقيّام الفيعال، وهما جميعا مدح. وأهل الحجاز أكثر شيء قولا: الفيعال من ذوات الثلاثة. فيقولون للصوّاغ: الصيّاغ.
وقوله: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ ... (7)
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ يعني: مبيّنات للحلال والحرام ولم ينسخن. وهنّ الثلاث الآيات فِي الأنعام أوّلها: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ «1» والآيتان بعدها.
وقوله: هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ. يقول: هنّ الأصل.
وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ وهنّ: المص، والر، والمر اشتبهن على اليهود لأنهم التمسوا مدّة أكل «2» هذه الأمّة من حساب «3» الجمّل، فلمّا لم يأتهم على ما يريدون قالوا: خلّط محمد - صلى اللّه عليه وسلم - وكفروا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم.
(1) آية 151
(2) يجوز أن يقرأ بفتح الهمزة مصدرا، ويراد به العيش، فإن العيش يلزمه الأكل. ويجوز أن يقرأ بضم الهمزة، وهو الرزق. ويقال للميت: انقطع أكله، فهو رديف الحياة والعيش. وفى ش: «كل» وهو تحريف.
(3) هو الحساب المبنى على حروف أبجد.