فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70786 من 466147

الوجود ظاهراً أو خفية يحاسبكم بها الله تعالى أو إن تظهروا ما فِي أنفسكم من كتمان الشهادة بأن تقولوا لرب الشهادة عندنا شهادة ولكن نكتمها ولا نؤديها لك عند الحكام، أو تخفوه بأن تقولوا له ليس فِي علمنا خبر ما تريد أن نشهد به وأنتم كاذبون فِي ذلك يحاسبكم به الله وأيد هذا بما أخرجه سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه فِي الآية الكريمة قال: نزلت فِي الشهادة، وقيل: الآية على ظاهرها، و {مَا فِي أَنفُسِكُمْ} على عمومه الشامل لجميع الخواطر إلا أن معنى {يُحَاسِبْكُم} يخبركم به الله تعالى يوم القيامة، وقد عدوا من جملة معنى الحسيب العليم، وجميع هذه الأقوال لا تخلوا عن نظر فتدبر.

وارجع إلى ذهنك فلا إخالك تجد فوق ما ذكرناه أو مثله فِي كتاب. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 64 - 65}

[فائدة]

قال البيضاوي:

{يُحَاسِبْكُم بِهِ الله} يوم القيامة. وهو حجة على من أنكر الحساب كالمعتزلة والروافض. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 1 صـ 583}

فائدة أخرى

قال أبو السعود:

وتقديمُ الجارِّ والمجرور على الفاعل للاعتناء به، وأما تقديمُ الإبداء على الإخفاء على عكس ما فِي قوله عز وجل: {قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ الله} فلِما أن المعلَّق بما فِي أنفسهم هاهنا هو المحاسبة، والأصلُ فيها الأعمالُ البادية، وأما العلمُ فتعلُّقه بها كتعلقه بالأعمال الخافية، كيف لا وعلمُه سبحانه بمعلوماته متعالٍ عن أن يكون بطريق حصول الصور، بل وجودُ كل شيء ٍ فِي نفسه فِي أيّ طور كان علمٌ بالنسبة إليه تعالى وفي هذا لا يختلف الحالُ بين الأشياء البارزةِ والكامنة خلا أن مرتبة الإخفاءِ متقدمةٌ على مرتبة الإبداء إذ ما من شيء يبدى إلا وهو أو مباديه قبل ذلك مضمَرٌ فِي النفس فتعلقُ علمِه تعالى بحالته الأولى متقدمٌ على تعلّقه بحالته الثانية. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 273}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت