فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70789 من 466147

وقال ابن عادل:

قوله تعالى: {فَيَغْفِرُ} : قرأ ابن عامر وعاصمٌ برفع"يَغْفِرُ"و"يُعَذِّبُ"، والباقون من السبعةِ بالجزم، وقرأ ابن عباس والأعرجُ وأبو حيوة:"فَيَغْفِرَ"بالنصب.

فأمَّا الرفعُ: فيجوزُ أَنْ يكونَ رفعُه على الاستئنافِ، وفيه احتمالان:

أحدهما: أن يكونَ خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: فهو يَغْفِرُ.

والثاني: أنَّ هذه جملةٌ فعليةٌ من فعلٍ وفاعلٍ، عُطِفت على ما قبلها.

وأمَّا الجزمُ فللعطفِ على الجزاءِ المجزوم.

وأمَّا النصبُ: فبإضمار"أَنْ"، وتكونُ هي وما فِي حَيِّزها بتأويلِ مصدرٍ معطوف على المصدر المتوهِّم من الفعلِ قبل ذلك، تقديره: تكنْ محاسبةُ، فغفرانٌ، وعذابٌ. وقد رُوي قولُ النابغة بالأوجه الثلاثة، وهو: [الوافر]

فَإِنْ يَهْلِكْ أَبُو قَابُوسَ يَهْلِكْ ... رَبيعُ النَّاسِ وَالبَلَدُ الحَرَامُ

ونَأْخُذْ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ ... أَجَبَّ الظَّهْر لَيْسَ لَهُ سَنَامُ

بجزم:"نَأْخُذْ"عطفاً على"يَهْلِكْ رَبِيعُ"ونصبه ورفعِه، على ما ذُكِرَ فِي"فَيَغْفِرْ"وهذه قاعدة مطَّرِدة، وهي أنه إذا وقع بعد جزاء الشرط فعلٌ بعد فاءٍ أو واوٍ جاز فيه هذه الأوجُهُ الثلاثةُ، وإن توسَّطَ بين الشرطِ والجزاءِ، جاز جزمه ونصبه وامتنع رفعه، نحو: إِنْ تَأْتِنِي فَتَزُرْنِي أَوُ فَتَزُورَنِي، أَوْ وَتَزُرْني أَوْ تَزُورَنِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت