فائدة
قال الخطيب الشربيني رحمه الله:
كرّر لفظ الله فِي الجمل الثلاث لاستقلالها، فإنّ الأولى حث على التقوى، والثانية وعد بإنعامه، والثالثة تعظيم الله لشأنه عز وجل، ولأنه أدخل فِي التعظيم من الضمير. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 1 صـ 297 - 298}
[فائدة]
قال أبو حيان:
كثيراً ما يتمثل بهذه بعض المتطوعة من الصوفية الذين يتجافون عن الاشتغال بعلوم الشريعة، من الفقه وغيره، إذا ذكر له العلم، والاشتغال به، قالوا: قال الله: واتقوا الله ويعلمكم الله، ومن أين تعرف التقوى؟ وهل تعرف إلاَّ بالعلم؟. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 371}
[لطيفة]
قال فِي البحر المديد:
أدخل الواو فِي جواب الأمر ليقتضي أن تعليمه سبحانه لأهل التقوى ليس هو مسبباً عن التقوى، بل هو بمحض الفضل والكرم، والتقوى إنما هي طريق موصل لذلك الكرم، لا سبب فيه"جَلَّ حُكْمُ الأزل أن يُضَافَ إلى العلل". والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {البحر المديد حـ 1 صـ 315}
[فائدة]
قال فِي روح البيان:
هذه الآية أطول آية فِي القرآن وأبسطها شرحا وأبينها وأبلغها وجوها يعلم بذلك أن مراعاة حقوق الخلق واجبة والاحتياط على الأموال التي بها أمور الدين والدنيا لازم فمن سعى بالحق فقد نجا ولا فقد غوى
والله تعالى من كمال رحمته على عباده علمهم كيفية معاملاتهم فيما بينهم لئلا يجرى من بعضهم على بعض حيف ولئلا يتخاصموا ويتنازعوا فيحقد بعضهم على بعض فأمر بتحصين الحقوق بالكتابة والإشهاد وأمر الشهود بالتحمل ثم بالإقامة وأمر الكاتب أن يكتب كما علمه الله بالعدل وراعى فِي ذلك دقائق كثيرة كما ذكرها
فيشير بهذه المعاني إلى ثلاثة أحوال.