قال - رحمه الله:
{لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ} .
{لِلْفُقَرَاء} متعلق بمحذوف ينساق إليه الكلام. أي: اجعلوا ما تنفقونه للفقراء. أو صدقاتكم للفقراء. أي: المحتاجين إلى النفقة: {الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ} أي: حبسوا أنفسهم فِي طاعته تعالى من جهاد أو غيره: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً} أي: ذهاباً: {فِي الأَرْضِ} لاكتساب أو تجارة: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ} بحالهم: {أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ} أي: من أجل تعففهم عن السؤال. والتلويح به قناعة بما أعطاهم مولاهم، ورضاً عنه، وشرف نفس: {تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ} بما يظهر لذوي الألباب من صفاتهم كما قال تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: 29] ، وقال: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد: 30] . وفي الحديث الذي فِي السنن: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) ثم قرأ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: 75] قاله ابن كثير.