قال الفخر:
المعنى أنه غني عن صدقاتكم، ومعنى حميد، أي محمود على ما أنعم بالبيان وفيه وجه آخر، وهو أن قوله {غَنِيٌّ} كالتهديد على إعطاء الأشياء الرديئة فِي الصدقات و {حَمِيدٌ} بمعنى حامد أي أنا أحمدكم على ما تفعلونه من الخيرات وهو كقوله {فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 56}
وقال القرطبي:
نبّه سبحانه وتعالى على صفة الغنى، أي لا حاجة به إلى صدقاتكم؛ فمن تقرّب وطلب مثوبةً فليفعل ذلك بما له قَدْرٌ وبَالٌ، فإنما يقدّم لنفسه.
و"حَميدٌ"معناه محمود فِي كل حال. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 328}
وقال أبو حيان:
{واعلموا أن الله غني حميد} أي: غني عن صدقاتكم، وإنما هي أعمالكم ترد عليكم، حميد أي: محمود على كل حال، إذ هو مستحق للحمد.
وقال الحسن: يستحمد إلى خلقه، أي: يعطيهم نعماً يستدعي بها حمدهم.
وقيل: مستحق للحمد على ما تعبدكم به. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 332}
وقال السمرقندي:
ويقال: حميد بمعنى محمود ويقال: حميد من أهل أن يحمد ويقال: حميد يقبل القليل، ويعطي الجزيل. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 203}