قال الآلوسي:
ومن باب الإشارة فِي هذه القصة: {وَإِذْ قَالَ إبراهيم رَبّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْيِىَ الموتى} أي موتى القلوب بداء الجهل {قَالَ أُوْحِى لَّمْ تُؤْمِنُواْ} أي ألم تعلم ذلك علماً يقينياً {قَالَ بلى} أعلم ذلك.
ولكن للعيان لطيف معنى ... له سأل المشاهدة الخليل
وهو المشار إليه بقوله سبحانه: {لّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى} الذي هو عرشك {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مّنَ الطير} إشارة إلى طيور الباطن التي فِي قفص الجسم، وهي أربعة من أطيار الغيب والعقل، والقلب، والنفس، والروح
{فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} أي ضمهن واذبحهن، فاذبح طير العقل بسكين المحبة على باب الملكوت، واذبح طير القلب بسكين الشوق على باب الجبروت، واذبح طير النفس بسكين العشق فِي ميادين الفردانية، واذبح طير الروح بسكين العجز فِي تيه عزة أسرار الربانية