فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67415 من 466147

{ثُمَّ اجعل على كُلّ جَبَلٍ مّنْهُنَّ جُزْءا} فاجعل العقل على جبل العظمة حتى يتراكم عليه أنوار سلطنة الربوبية فيصير موصوفاً بها ليدركني بي بعد فنائه فِي، واجعل القلب على جبل الكبرياء حتى ألبسه سناء قدسي فيتيه فِي بيداء التفكر منعوتاً بصرف نور المحبة، واجعل النفس على جبل العزة حتى ألبسها نور العظمة لتصير مطمئنة عند جريان ربوبيتي عليها فلا تنازعني فِي العبودية ولا تطلب أوصاف الربوبية، واجعل الروح على جبل جمال الأزل حتى ألبسها نور النور وعز العز وقدس القدس لتكون منبسطة فِي السكر مطمئنة فِي الصحو عاشقة فِي الانبساط راسخة فِي التجليات {ثُمَّ ادعهن} ونادهنّ بصوت سر العشق {يَأْتِينَكَ سَعْيًا} إلى محض العبودية بجمال الأحدية {واعلم أَنَّ الله عَزِيزٌ} يعزك بعرفإنك هذه المعاني واطلاعك على صفاته القديمة {حَكِيمٌ} فِي ظهوره بغرائب التجلي لأسرار باطنك، وقد يقال: أشار سبحانه بالأربعة من الطير إلى القوى الأربعة التي تمنع العبد عن مقام العيان وشهود الحياة الحقيقية، ووقع فِي أثر أنها كانت طاوساً، وديكاً، وغراباً، وحمامة، ولعل الطاوس إشارة إلى العجب والديك إلى الشهوة والغراب إلى الحرص، والحمامة إلى حب الدنيا لإلفها الوكر والبرج، وفي أثر بدل الحمامة بطة، وفي آخر نسر، وكان الأول: إشارة إلى الشره الغالب، والثاني: إلى طول الأمل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت