فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66692 من 466147

قوله تعالى:{فَبُهِتَ الذي كَفَرَ}

قال الآلوسي:

{فَبُهِتَ الذي كَفَرَ} أي غلب وصار مبهوتاً منقطعاً عن الكلام متحيراً لاستيلاء الحجة عليه، وقرئ (بهت) بفتح الباء وضم الهاء وبهت بفتح الأولى وكسر الثانية وهما لغتان والفعل فيهما لازم وبهت بفتحهما فيجوز أن يكون لازماً أيضاً، و (الذي) فاعله وأن يكون متعدياً وفاعله ضمير إبراهيم، و (الذي) مفعوله أي فغلب إبراهيم عليه السلام الكافر وأسكته وإيراد الكفر فِي حيز الصلة للإشعار بعلة الحكم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 19}

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {فَبُهِتَ الذي كَفَرَ} فالمعنى: فبقي مغلوباً لا يجد مقالاً، ولا للمسألة جوابه، وهو كقوله {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا} [الأنبياء: 40] قال الواحدي، وفيه ثلاث لغات: بهت الرجل فهو مبهوت، وبهت وبهت، قال عروة العذري:

فما هو إلا أن أراها فجاءة .. فأبهت حتى ما أكاد أجيب

أي أتحير وأسكت. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 24}

قوله تعالى {والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين}

قال الفخر:

{والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} تأويله على قولنا ظاهر، أما المعتزلة فقال القاضي: يحتمل وجوهاً: منها أنه لا يهديهم لظلمهم وكفرهم للحجاج وللحق كما يهدي المؤمن فإنه لا بد فِي الكافر من أن يعجز وينقطع.

وأقول: هذا ضعيف، لأن قوله لا يهديهم للحجاج، إنما يصح حيث يكون الحجاج موجوداً ولا حجاج على الكفر، فكيف يصح أن يقال: إن الله تعالى لا يهديه إليه، قال القاضي: ومنها أن يريد أنه لا يهديهم لزيادات الألطاف من حيث أنهم بالكفر والظلم سدوا على أنفسهم طريق الانتفاع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت