ثواب الإنفاق في سبيل الله وآدابه
[سورة البقرة (2) : الآيات 261 إلى 264]
(مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ(261)
الإعراب:
أَنْبَتَتْ جملة فعلية في موضع جر صفة «لحبة» . فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ مبتدأ مؤخر وخبر مقدم.
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ قول: مبتدأ، ومغفرة: معطوف عليه، وخير: خبر.
يَتْبَعُها أَذىً جملة فعلية في موضع جر صفة صَدَقَةٍ.
كَالَّذِي يُنْفِقُ الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف وتقديره: إبطالا كالذي.
رِئاءَ النَّاسِ منصوب: إما لأنه مفعول لأجله، أو لأنه حال، أو صفة لمصدر محذوف تقديره، إنفاقا.
كَمَثَلِ في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ وهو: مثله. وصفوان: إما مفرد أو اسم جنس واحده صفوانة، مثل درّ ودرّة. وقال عَلَيْهِ بالتذكير لأن اسم الجنس مذكر.
عَلَيْهِ تُرابٌ جملة اسمية في موضع جر لأنها صفة لصفوان.
البلاغة:
كَمَثَلِ حَبَّةٍ تشبيه مرسل لذكر أداة التشبيه وحذف وجه الشبه، شبه تعالى الصدقة التي تنفق في سبيله بحبة زرعت وباركها الله، فأصبحت سبعمائة حبّة.
أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ مجاز عقلي إذا أسند الإنبات إلى الحبة، مع أن المنبت هو الله تعالى.
مَنًّا وَلا أَذىً ذكر العام بعد الخاص لإفادة الشمول لأن الأذى أعمّ من المنّ.
كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فيه تشبيه تمثيلي لأن وجه الشبه منتزع من متعدد.
المفردات اللغوية:
مَثَلُ صفة نفقات المنفقين في سبيل الله. سَبِيلِ اللَّهِ ما يؤدي إلى مرضاته تعالى.
حَبَّةٍ واحدة الحبّ الذي يزرع. واسِعٌ فضله. عَلِيمٌ بمن يستحقّ مضاعفة الثواب.
مَنًّا المنّ: أن يذكر المحسن إحسانه على المنفق عليه، ويظهر تفضله عليه، فيقول: قد أحسنت إليه وجبرت حاله. أَذىً الأذى: التّطاول والتّفاخر بالإنفاق، وذكره إلى من لا يحبّ اطّلاعه عليه، أو التّبرّم منه.