فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68605 من 466147

والمعنى: لا يسألون الناس لأجل الإلحاف (فِي السؤال) أي لأجل سبب الإلحاف وهو شدة الحاجة وإذا لم يسألوهم لأجل شدة الحاجة فأحرى أن لا يسألوهم لأجل سبب عدم الإلحاف وهو مطلق الحاجة فقط.

قال الفخر بن الخطيب يحتمل أن يراد بالإلحاف (تأكيد) صبرهم.

قال ابن عرفة: ينبغي أن يوقف على قوله: {لاَ يَسْئَلُونَ الناس إِلْحَافاً} مصدر، أي يلحفون إلحافا، أي يبلغون فِي شدة صبرهم وتجلدهم على الفقر. انتهى.

قوله تعالى: {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ الله بِهِ عَلِيمٌ} .

قال ابن عرفة: قالوا: إن العبد يفرق بين حالة طاعته لسيده وهو حاضر ينظر إليه وبين حالة طاعته له فِي غيبته فمع الحضور يجتهد أكثر.

قيل لابن عرفة: إذا بنينا على مذهب أهل السنّة فِي التفريق بين (عليم وبصير) فيرد السؤال على ما قلت، فيقال: هلا قيل: فَإنّ اللهَ بِه بصير فهو أخص من (عليم) خلافا للمعتزلة؟ فقال: الآية خطاب للعوام لا للخواص وصفة العلم عندهم (أجلى) إذ لا خلاف فيها، بخلاف بصير فإنّ منهم من ردّه لعليم ومنهم من أبقاه على ظاهره. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 759 - 761}

كان عبد الله بن المبارك يصرف مصروفه لأهل العلم، ويقول: إني لا أعرف بعد النبوة أفضل من العلماء، فإذا اشتغل قلب أحدهم بالحاجة والعيلة لم يتفرغ للعلم، ولا يقبل على تعليم الناس، فرأيت أن أكفيهم أمر الدنيا؛ لأفرغهم للعلم، فهو أفضل. انتهى انتهى. . والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {البحر المديد حـ 1 صـ 308}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت