قوله تعالى: {لِلْفُقَرَآءِ الذين أُحْصِرُواْ فِي سَبِيلِ الله ... } .
قال الزمخشري: أي اعمدوا للفقراء أو جعلوا ما تنفقون للفقراء.
ويجوز أن يكون خبر متبدإ (محذوف) أي صدقاتكم للفقراء.
قال ابن عرفة: المقدرات باعتبار المعنى متفقة وباعتبار كيفية الدليل مختلفة"وَسَبِيلِ اللهِ"قال مالك فِي كتاب الحبس: هو وجوه الخير. بالإطلاق كيف ما كانت.
وقال ابن عبد البر: المشهور عن مالك أنه الجهاد.
قوله تعالى: {أَغْنِيَآءَ مِنَ التعفف ... } .
ولم يقل: من تعفّفهم إشارة إلى اتصافهم بأبلغ وجوه التعفف لأن تعفف المحتاج (المضطر) إلى المسألة ليس كتعفف من لم تبلغ به الحاجة إلى السؤال فأفاد أن هؤلاء لم يتّصفوا بتعفّفهم اللائق بهم بل اتصفوا بالتعفف الإجمالي.
قوله تعالى: {تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ} .
الخطاب له ولغيره.
قوله تعالى: {لاَ يَسْئَلُونَ الناس إِلْحَافاً ... } .
ونقل هنا ابن عرفة كلام المفسرين ثم قال: ويحتمل أن يكون مثل {وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} أي لو قدر صدور السؤال منهم لما قدر وقوعه إلا بالإلحاف لأجل ما نالهم من الجهد والحاجة، ويحتمل أن يكون مثل قول الله تعالى {لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر} فيكون من باب (نفي) استلزام الأخص أمرا وإذا لم يستلزم الأخص أمرا لم يستلزمه الأعم.