فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67451 من 466147

قال نظام الدين النيسابوري:

التأويل: إن الله تعالى لما أعطى نمرود ملكاً ما أعطى أحداً قبله ادّعى الربوبية وما ادّعاها أحد قبله. وسبب ذلك أن الإنسان لحسن استعداده للطلب وغاية لطافته فِي الجوهر دائم الحركة فِي طلب الكمال لا يتوقف لحظة إلا لمانع، ولكنه جبل ظلوماً جهولاً، فمتى وكل إلى نفسه مال إلى عالم الحس، موافقاً لسيره الطبيعي لأنه خلق من تراب وطبعه الميل إلى السفل فيرى الكمال فِي جمع المال ثم طلب الجاه فيصرف المال فيه ثم فِي الحكم والتسلط. فإذا ملك السفليات بأسرها وقهر ملوك الأرض أراد أن ينازع ملك الملوك وجبار الجبابرة فيقول: أنا أحيي وأميت، وليس للعالم رب إلا أنا جهلاً بالكمال وذلك عند فساد جوهره وبطلان استعداده، كما أنه إذا صلح جوهره بحسن تربية النبي صلى الله عليه وسلم أو من ينوب منابه - وهو الشيخ - قال: ليس فِي الوجود سوى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت