فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65951 من 466147

فالعلمُ فِي قوله: {من علمه} بمعنى المعلوم، كالخَلْق بمعنى المخلوق، وإضافته إلى ضمير اسم الجلالة تخصيص له بالعلوم اللدُنية التي استأثر الله بها ولم ينصب الله تعالى عليها دلائل عقلية أو عادية. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 22}

قوله تعالى{إِلاَّ بِمَا شَاء}

قال الفخر:

وأما قوله {إِلاَّ بِمَا شَاء} ففيه قولان

أحدها: أنهم لا يعلمون شيئاً من معلوماته إلا ما شاء هو أن يعلمهم كما حكي عنهم أنهم قالوا {لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا}

والثاني: أنهم لا يعلمون الغيب إلا عند إطلاع الله بعض أنبيائه على بعض الغيب، كما قال: {عالم الغيب فَلاَ يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 11}

قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السماوات والأرض}

قال ابن عاشور:

والكرسي شيء يُجلس عليه مُتركب من أعواد أو غيرها موضوعة كالأعمدة متساوية، عليها سطح من خشب أو غيره بمقدار ما يسع شخصاً واحداً فِي جلوسه، فإن زاد على مجلس واحد وكان مرتفعاً فهو العرش.

وليس المراد فِي الآية حقيقة الكرسي إذ لا يليق بالله تعالى لاقتضائه التحيّز، فتعين أن يكون مراداً به غير حقيقته.

والجمهور قالوا: إنّ الكرسي مخلوق عظيم، ويضاف إلى الله تعالى لعظمته، فقيل هو العرش، وهو قول الحسَن.

وهذا هو الظاهر لأنّ الكرسي لم يذكر فِي القرآن إلاّ فِي هذه الآية وتكرّر ذكر العرش، ولم يَرِد ذكرهما مقترنين، فلو كان الكرسي غير العرش لذكر معه كما ذُكرت السماوات مع العرش فِي قوله تعالى: {قل من رب السماوات السبع وربُ العرش العظيم} [المؤمنون: 86] ، وقيل الكرسي غير العرش، فقال ابن زيد هو دون العرش وروى فِي ذلك عن أبي ذَر أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما الكرسيُ فِي العرش إلاّ كحلقة من حديد ألقيَتْ بين ظهري فلاة من الأرض"وهو حديث لم يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت