فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65950 من 466147

ولما لم يكن علوه وعظمته بالقهر والسلطان والإحاطة بالكمال منحصراً فيما تقدم عطف عليه قوله: {وهو} أي مع ذلك كله المتفرد بأنه {العلي} أي الذي لا رتبة إلا وهي منحطة عن رتبته {العظيم} كما أنبأ عن ذلك افتتاح الآية بالاسم العلم الأعظم الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى علواً وعظمة تتقاصر عنهما الأفهام لما غلب عليها من الأوهام، ونظم الاسمين هكذا دال على أنه أريد بالعظم علو الرتبة وبعد المنال عن إدراك العقول. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 497 - 498}

قال الفخر:

أما قوله {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ} ففيه مسائل:

المسألة الأولى: المراد بالعلم هاهنا كما يقال: اللّهم اغفر لنا علمك فينا، أي معلومك وإذا ظهرت آية عظيمة، قيل: هذه قدرة الله، أي مقدوره والمعنى: أن أحداً لا يحيط بمعلومات الله تعالى.

المسألة الثانية: احتج بعض الأصحاب بهذه الآية فِي إثبات صفة العلم لله تعالى وهو ضعيف لوجوه أحدها: أن كلمة {مِّنْ} للتبعيض، وهي داخلة هاهنا على العلم.

فلو كان المراد من العلم نفس الصفة لزم دخول التبعيض فِي صفة الله تعالى وهو محال والثاني: أن قوله {بِمَا شَاء} لا يأتي فِي العلم إنما يأتي فِي المعلوم والثالث: أن الكلام إنما وقع هاهنا فِي المعلومات، والمراد أنه تعالى عالم بكل المعلومات، والخلق لا يعلمون كل المعلومات، بل لا يعلمون منها إلا القليل. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 10 - 11}

وقال ابن عاشور:

وعطفت جملة {ولا يحيطون بشيء من علمه على جملة يعلم ما بين أيديهم لأنّها تكملة لمعناها كقوله: والله يعلم وأنتم لا تعلمون} [البقرة: 216] .

ومعنى يحيطون يعلمون علماً تاماً، وهومجاز حقيقته أنّ الإحاطة بالشيء تقتضي الاحتواء على جميع أطرافه بحيث لا يشذّ منه شيء من أوله ولا آخره، فالمعنى لا يعلمون علم اليقين شيئاً من معلوماته، وأمَّا ما يدّعونه فهو رجم بالغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت