فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65940 من 466147

فائدة

قال الفخر:

اعلم أن الأصحاب قد احتجوا بهذه الآية على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، قالوا: لأن قوله {لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} يتناول كل ما فِي السماوات والأرض، وأفعال العباد من جملة ما فِي السماوات والأرض، فوجب أن تكون منتسبة إلى الله تعالى انتساب الملك والخلق، وكما أن اللفظ يدل على هذا المعنى فالعقل يؤكده، وذلك لأن كل ما سواه فهو ممكن لذاته، والممكن لذاته لا يترجح إلا بتأثير واجب الوجود لذاته، وإلا لزم ترجح الممكن من غير مرجح وهو محال. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 9}

قوله تعالى: {مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ}

قال الفخر:

قوله {مَن ذَا الذي} استفهام معناه الإنكار والنفي، أي لا يشفع عنده أحد إلا بأمره وذلك أن المشركين كانوا يزعمون أن الأصنام تشفع لهم وقد أخبر الله تعالى عنهم بأنهم يقولون {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرّبُونَا إِلَى الله زُلْفَى} [الزمر: 3] وقولهم {هَؤُلاء شفعاؤنا عِندَ الله} [يونس: 18] ثم بيّن تعالى أنهم لا يجدون هذا المطلوب.

فقال: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ} [يونس: 18] فأخبر الله تعالى أنه لا شفاعة عنده لأحد إلا من استثناه الله تعالى بقوله {إِلاَّ بِإِذْنِهِ} ونظيره قوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الروح والملائكة صَفّاً لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن وَقَالَ صَوَاباً} [النبأ: 38] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 9}

وقال ابن عاشور:

وجملة {من ذا الذي يشفع عنده ألا بإذنه} مقرّرة لمضمون جملة {له ما فِي السماوات وما فِي الأرض} لما أفادُه لام الملك من شمول ملكه تعالى لِجميع ما فِي السماوات وما فِي الأرض، وما تضمنّه تقديم المجرور من قَصْر ذلك الملك عليه تعالى قصرَ قلب، فبطل وصف الإلهية عن غيره تعالى، بالمطابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت