قال أبو حيان:
تضمنت هذه الآيات الكريمة من ضروب علم البيان، وصنوف البلاغة: الاستفهام الذي أجرى مجرى التعجب فِي قوله: {ألم تر إلى الذين} والحذف بين: موتوا ثم أحياهم، أي: فماتوا ثم أحياهم، وفي قوله تعالى: فقال لهم الله، أي: ملك الله بإذنه، وفي لا لا يشكرونه، وفي قوله: سميع لأقوالكم عليم باعمالكم، وفي قوله: ترجعون، فيجازي كلاً بما عمل. والطباق فِي قوله: موتوا ثم أحياهم، وفي: يقبض ويبسط؛ والتكرار فِي: على الناس، ولكن أكثر الناس؛ والالتفات فِي: وقاتلوا فِي سبيل الله؛ والتشبيه بغير أداته فِي: قرضاً حسناً، شبه قبوله تعالى إنفاق العبد فِي سبيله ومجازاته عليه بالقرض الحقيقي، فأطلق اسم القرض عليه، والاختصاص بوصفه بقوله: حسناً؛ والتجنيس المغاير فِي قوله: فيضاعفه له أضعافاً. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 262}