فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63771 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من اللطائف الفقهية)

قال الزركشي:

[النَّادِرُ إذَا لَمْ يَدُمْ]

يَقْتَضِي الْقَضَاءَ كَالْمَرْبُوطِ عَلَى خَشَبَةٍ يُصَلِّي وَيُعِيدُ، وَالْمُشْتَبَهُ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ فِي سَفَرِهِ إلَّا فِي صُورَةٍ وَهِيَ الصَّلَاةُ"فِي حَالِ الْمُسَايَفَةِ"أَرْكَانُهَا"مُخْتَلَّةٌ"وَلَا قَضَاءَ وَهِيَ"عَلَى"خِلَافِ الْقَاعِدَةِ"إذْ هُوَ نَادِرٌ لَا يَدُومُ"وَلَا بَدَلَ"فِيهِ"وَلَكِنَّهُ رُخْصَةٌ مُتَلَقَّاةٌ مِنْ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} .

[النَّادِرُ إذَا دَامَ]

يُعْطَى حُكْمَ الْغَالِبِ كَمَا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ غَيْرِ الْمُتَحَيِّرَةِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ مَعَ الْحَدَثِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ نَادِرًا إلَّا أَنَّهُ يَدُومُ، وَيَجُوزُ الْقَصْرُ فِي السَّفَرِ وَإِنْ لَمْ تَلْحَقْ الْمُسَافِرَ مَشَقَّةٌ وَمِنْهُ"أَثَرُ"دَمِ الْبَرَاغِيثِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ يَدُومُ، وَيُسْتَثْنَى صُوَرٌ:

إحْدَاهَا: الشُّعُورُ الَّتِي فِي الْوَجْهِ يَجِبُ غَسْلُهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَإِنْ كَثُفَتْ وَكَثَافَتُهَا وَإِنْ كَانَتْ نَادِرَةً إلَّا أَنَّهَا إذَا وَقَعَتْ دَامَتْ وَلَمْ يُلْحِقُوهَا بِالْغَالِبِ حَتَّى يَكْفِيَ غَسْلُ الظَّاهِرِ.

الثَّانِيَةُ: فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ مِنْ الِاسْتِحَاضَةِ قَوْلَانِ كَالْمَذْيِ؛ لِأَنَّهَا نَادِرَةٌ كَذَا."قَالَ"النَّوَوِيُّ، وَاسْتُشْكِلَ الْخِلَافُ؛ لِأَنَّهَا تَدُومُ وَالنَّادِرُ إذَا دَامَ الْتَحَقَ بِالْغَالِبِ وَكَانَ يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ.

الثَّالِثَةُ": دَمُ الْبَوَاسِيرِ نَادِرٌ وَإِذَا وَقَعَ دَامَ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ حَتَّى يَجُوزَ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْهُ بِالْحَجَرِ فِي الْأَظْهَرِ."

الرَّابِعَةُ: إذَا انْفَتَحَ مَخْرَجٌ آخَرُ لِلْإِنْسَانِ وَنَقَضْنَا"بِالْخَارِجِ"مِنْهُ فَهَلْ يُجْزِئُ فِيهِ الْحَجَرُ؟"وَجْهَانِ"أَصَحُّهُمَا لَا؛ لِأَنَّهُ نَادِرٌ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْحَجَرِ خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ فَلَا يَكُونُ فِي مَعْنَى السَّبِيلَيْنِ هَذَا مَعَ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ دَامَ.

فَائِدَةٌ: قَدْ يُسْتَشْكَلُ"عِنْدَهُمْ"لِحْيَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ النَّادِرِ وَأَنَّهُ لَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ذُكُورَةِ الْخُنْثَى بِقَوْلِهِمْ فِي بَابِ الْوُضُوءِ يَجِبُ غَسْلُ مَا تَحْتَهَا وَإِنْ كَثُفَ الشَّعْرُ عَلَيْهَا وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمَعْدُودَ نَادِرًا هُوَ كَثَافَتُهَا لَا أَصْلُ نَبَاتِهَا"وَلِذَلِكَ لَمْ تُعَامَلْ مُعَامَلَةَ مَا كَثُفَ"مِنْ لِحْيَةِ الرَّجُلِ حَتَّى يَجِبَ غَسْلُ مَا تَحْتَهَا. انتهى انتهى {المنثور في القواعد الفقهية، للزركشي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت