فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63786 من 466147

قال ابن عادل:

قرأ ابن كثير، ونافع، والكسائي، وأبو بكرٍ، عن عاصم:"وَصِيَّةٌ"بالرفع والباقون: بالنصب. وفي رفع {الذين يُتَوَفَّوْنَ} ثمانية أوجهٍ، خمسةٌ منها على قراءة من رفع"وَصِيَّةً"، وثلاثةٌ على قراءة من نصب"وصيةٌ"؛ فأوّل الخمسة، أنه مبتدأ، و"وَصِيَّةٌ"مبتدأ ثانٍ، وسوَّغ الابتداء بها كونها موصوفة تقديراً؛ إذ التقدير:"وَصِيَّةٌ مِنَ اللهِ"أو"مِنْهُمْ"؛ على حسب الخلاف فيها: أهي واجبةٌ من الله تعالى، أو مندوبةٌ للأزواج؟ و"لأَزْوَاجِهِمْ"خبر المبتدأ الثاني، فيتعلَّق بمحذوفٍ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر الأول، وفي هذه الجملة ضمير الأول، وهذه نظير قولهم:"السَّمْنُ مَنَوَانِ بِدِرْهَمٍ"تقديره:"مَنَوَانِ مِنْهُ"، وجعل ابن عطية المسوِّغ للابتداء بها كونها فِي موضع تخصيص؛ قال:"كما حَسُنَ أَنْ يرتفع:"سَلاَمٌ عَلَيْكَ"و"خَيْرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ"؛ لأنها موضع دعاءٍ"قال شهاب الدين: وفيه نظرٌ.

الثاني: أن تكون"وَصِيَّةٌ"مبتدأ، و"لأَزْوَاجِهِمْ"صفتها، والخبر محذوفٌ، تقديره: فعليهم وصيةٌ لأزواجهم، والجملة خبر الأوَّل.

الثالث: أنها مرفوعة بفعل محذوفٍ، تقديره: كتب عليهم وصيَّةٌ و"لأَزْوَاجِهِمْ"صفةٌ، والجملة خبر الأول أيضاً؛ ويؤيِّد هذا قراءة عبدالله:"كُتِبَ عَلَيْهِمْ وَصِيَّةٌ"وهذا من تفسير المعنى، لا الإعراب؛ إذ ليس هذا من المواضع التي يضمر فيها الفعل.

الرابع: أن"الَّذِينَ"مبتدأٌ، على حذف مضافٍ من الأول، تقديره: ووصيَّةُ الذين.

الخامس: أنه كذلك إلا أنه على حذف مضافٍ من الثاني، تقديره:"وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ أَهْلُ وَصيَّةٍ"ذكر هذين الوجهين الزمخشريُّ، قال أبو حيان:"ولا ضرورة تدعونا إلى ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت