الأصل وأظل عليه، فحذف: على، ووصل الفعل إلى الضمير فنصبه، إذ أصل هذا الفعل أن يتعدّى بعلى، قال الشاعر:
عزمت على إقامة ذي صباح ... لأمر ما يسوّد من يسود. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 239}
قال الفخر:
إنه تعالى ختم الآية بالتهديد فقال: {واعلموا أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فاحذروه} وهو تنبيه على أنه تعالى لما كان عالماً بالسر والعلانية، وجب الحذر فِي كل ما يفعله الإنسان فِي السر والعلانية ثم ذكر بعد الوعيد الوعد، فقال: {واعلموا أَنَّ الله غَفُورٌ حَلِيمٌ} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 115}
وقال ابن عطية:
وقوله تعالى {واعلموا} إلى آخر الآية: تحذير من الوقوع فيما نهى عنه، وتوقيف على غفره وحلمه فِي هذه الأحكام التي بيَّنَ ووسَّعَ فيها من إباحة التعريض ونحوه. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 318}
وقال أبو حيان:
{واعلموا أن الله يعلم ما فِي أنفسكم فاحذروه} قيل: المعنى ما فِي أنفسكم من هواهنّ، وقيل: من الوفاء والإخلاف، قاله ابن عباس: فاحذروه، الهاء تعود على الله تعالى، أي: فاحذروا عقابه.